عثمان بن سعيد الدارمي
113
الرد على الجهمية
وساق الحديث إلى قوله : « فآتي باب الجنّة فآخذ بحلقة الباب فأقرع الباب فيقال : من أنت ؟ فأقول : أنا محمّد ، فيفتح الباب فآتي ربّي وهو على كرسيّه أو : على سريره - فيتجلّى لي ربّي ، فأخرّ له ساجدا » . وساق أبو سلمة الحديث بطوله إلى آخره « 1 » . 185 - حدّثنا عبد الغفّار بن داود الحرّانيّ أبو صالح حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : سألت جابرا رضي اللّه عنه عن الورود ، فأخبرني أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « نحن يوم القيامة على كوم فوق النّاس ، فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأوّل فالأوّل ، ثمّ يأتينا ربّنا بعد ذلك فيقول : ما تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر ربّنا ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : حتى ننظر إليك ، فيتجلى لهم يضحك ، فيتّبعونه » « 2 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 2546 ، 2692 ) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في « العرش » ( 46 ) وأبو يعلى ( 2328 ) من طرق عن حماد به مطولا . وعزاه الهيثميّ في « المجمع » ( 10 : 372 - 373 ) إلى أبي يعلى وقال : « فيه علي بن زيد بن جدعان ، وقد وثّق على ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح » ا ه . قلت : وفي « التقريب » ( 4734 ) : « ضعيف » ، وانظر « التهذيب » ( 8 : 322 - 324 ) في ترجمته لترى أقوال من ضعفه . ولكن المتن صحيح فقد صح مقطعا في « الصحيحين » أو أحدهما ، واللّه أعلم . ( 2 ) أخرجه أحمد في « المسند » ( 3 : 345 ) من طريق ابن لهيعة به . وقد تابع ابن لهيعة روح بن عبادة عند أحمد في « مسنده » ( 3 : 383 ) وفي « السنة » ( 1 : 248 - 249 ) ومسلم ( 1 : 177 - 178 ) . ولفظه عندهما : « نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس » . وقال النووي ( 3 : 46 ) : « هكذا وقع هذا اللفظ في جميع الأصول من صحيح مسلم ، واتفق المتقدمون والمتأخرون على أنه تصحيف وتغيير واختلاط في اللفظ ، . . » إلى آخر ما قال فليراجع فيه ، وقد صوّب ما ورد في رواية المصنف .